السيد كمال الحيدري
401
الفتاوى الفقهية
الفصل الخامس : التشهد والتسليم التشهد إذا فرغ المصلّي من السجدة الثانية في الركعة الأولى وجلس ، لم يكن عليه شيءٌ إلا النهوض للركعة الثانية ، وإذا فرغ من السجدة الثانية في الركعة الثانية وجب عليه أن يجلس ويتشهّد ، والمراد بالتشهّد هنا : الشهادة لله بالتوحيد ولمحمّد ( ص ) بالرسالة ، والصلاة على النبيّ والآل الأطهار ، وصورته : « أَشهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد » . وإذا فرغ من التشهّد : فإن كانت الصلاة مكوّنة من ركعتين سلّم - وسيأتي معنى التسليم - وتمّت بذلك صلاته . وإن كانت الصلاة مكوّنة من ثلاث ركعات ، قام بعد الفراغ من التشهّد للركعة الثالثة . حتّى إذا أكمل سجدتها الثانية رفع رأسه منها وجلس وأتى بذلك التشهّد وعقّبه بالتسليم . وإن كانت الصلاة مكوّنة من أربع ركعات ، لم يكن عليه - بعد إكمال الركعة الثالثة والجلوس عقيب رفع الرأس من سجدته الثانية - شيءٌ إلّا النهوض للرابعة . فإذا أكمل الرابعة ورفع رأسه من سجدتها الثانية ، جلس وأتى بذلك التشهّد ، وعقّبه بالتسليم ، ويتمّ بذلك صلاته . وعلى هذا الأساس تعرف أنّ التشهّد يجب في الصلاة الثنائية - ذات الركعتين - مرّة واحدة وفي الثلاثية ، والرباعية مرّتين .